الشيخ محمد الصادقي
200
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
اللهم بل وكما يروى في أخرى « اني قد غفرت » « 1 » « وكفلت عنهم التبعات التي بينهم » « 2 » وهنا الشيطان « أهوى يدعو بالويل والثبور ويحثو على رأسه التراب » « 3 » .
--> ( 1 ) . المصدر أخرج الطبراني عن عبادة بن الصامت قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) يوم عرفة . . ( 2 ) المصدر أخرج ابن ماجة والحكيم والترمذي في نوادر الأصول وعبد اللّه بن أحمد في زوائد المسند وابن جرير والطبراني والبيهقي في سننه والضياء المقدسي في المختارة عن العباس بن مرداس السلمي ان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) دعا عشية عرفة لأمته بالمغفرة والرحمة فأكثر الدعاء فأوحى اللّه إليه إني قد فعلت إلّا ظلم بعضهم بعضا ، واما ذنوبهم فيما بيني وبينهم فقد غفرتها ، فقال : يا رب إنك قادر على تثيب هذا المظلوم خيرا من مظلمته وتغفر لهذا الظالم ؟ فلم يجبه تلك العشية فلما كان غداة المزدلفة أعاد الدعاء فأجابه اللّه إني قد غفرت فتبسم رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فسأله أصحابه قال تبسمت من عدوّ اللّه إبليس انه لما علم أن اللّه قد استجاب لي في أمتي أهوى يدعو بالويل والثبور ويحثو على التراب رأسه . ( 3 ) المصدر اخرج ابن أبي الدنيا في الأضاحي وأبو يعلى عن أنس سمعت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) يقول : ان اللّه تطول على أهل عرفات يباهي بهم الملائكة فيقول يا ملائكتي انظروا إلى عبادي شعثا غبرا أقبلوا يضربون إلي من كل فج عميق فأشهدكم أني قد أجبت دعاءهم وشفعت رغبتهم ووهبت مسيئهم لمحسنهم وأعطيت لمحسنهم جميع ما سألوني غير التبعات التي بينهم ، فإذا أفاض القوم إلى جمع ووقفوا وعادوا في الرغبة والطلب إلى اللّه فيقول يا ملائكتي عبادي وقفوا فعادوا في الرغبة والطلب فأشهدكم أني قد أجبت دعاءهم وشفعت رغبتهم ووهبت مسيئهم لمحسنهم وأعطيت محسنيهم جميع ما سألوني وكفلت عنهم التبعات التي بينهم . و فيه أخرج ابن المبارك عن أنس بن مالك قال وقف النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) بعرفات وقد كادت الشمس ان تؤب فقال يا بلال انصت لي الناس فقام بلال فقال انصتوا لرسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فنصت الناس فقال يا معاشر الناس أتاني جبرئيل آنفا فأقرأني من ربي السّلام وقال : ان اللّه عزّ وجلّ غفر لأهل عرفات وأهل المشعر وضمن عنهم التبعات فقام عمر بن الخطاب فقال يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) هذا لنا خاصة ؟ قال هذا لكم ولمن أتى من بعدكم إلى يوم القيامة فقال عمر بن الخطاب كثير خير اللّه وطاب .