الشيخ محمد الصادقي
193
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
الشمس ، ولا دليل واضحا على أن بداية الواجب منه قبل الفجر أم ومنذ أول الليل والاحتياط حسن . ولا تجوز الإفاضة من المشعر قبل الفجر إلّا للمعذورين ، ومن يصحبهم ضرورة الحفاظ عليهم ، ولكن لا يرمون قبل طلوع الشمس إلّا لضرورة كما تدل عليه المعتبرة عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) . وللمشعر الحرام وقوفات ثلاث هي اختياري بين اضطراريين ، أولهما قبل طلوع الفجر والثاني بعد طلوع الشمس حتى الزوال ، ويكفي فيهما مسمى الوقوف فسواء فيه لهما الركني والواجب . وفي الاختياري بين الطلوعين ، الواجب كله والركن مسماه ، وقد وردت المعتبرة « إذا فاتك المزدلفة فقد فاتك الحج » « 1 » وقياسا بين اختياري عرفات واضطراريّه وبين اختياري المشعر واضطراريه تأتي الفروض التالية ، بين ما يصح فيه الحج اجماعا وحسب النصوص كالأولين ، وما يبطل اجماعا وحسب النصوص كالثامن ، وما اختلفت فيه الفتاوى كالخمسة الباقية والترجيح مع الدليل . 1 إن أدرك اختياري المشعر صح حجّه على اية حال ، مهما أدرك عرفة اختياريا أم اضطراريا . 2 إن أدرك اختياري عرفة واضطراري المشعر صح حجه دون ريب « 2 » .
--> ( عليه السّلام ) : وإياك ان تفيض منها قبل طلوع الشمس ولا من عرفات قبل غروبها فيلزمك الدم ( المستدرك 3 : 17 ) . ( 1 ) . الوسائل 10 : 63 وفيه من أدرك جمعا فقد أدرك الحج . ( 2 ) كما في صحيحة معاوية بن عمار قال قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) ما تقول في رجل أفاض من