الشيخ محمد الصادقي
192
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
فعلى جبل مأزمين ، ومن ثم في وادي محسّر حيث موضع الفيل المحسّر عن هدم البيت الحرام . والوقوف به فريضة أكثر من عرفات ، فهو أركن من ركنه ، حيث يذكر في القرآن ، فواجبه هو بين الطلوعين وتجوز الإفاضة قبل طلوع الشمس أم هي أحوط كما تدل عليه أحاديث الفريقين « 1 » والركن منه مسماه بين المغرب وطلوع
--> قال : كل عرفات موقف وارفعوا عن عرنة وكل جمع موقف وارفعوا عن محسر وكل فجاج مكة منحر وكل أيام الشريق ذبح . ( 1 ) . كما عن خطبة الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) . . وكانوا يدفعون من المشعر الحرام بعد ان تطلع الشمس إذا كانت الشمس في رؤوس الجبال كأنها عمائم الرجال في وجوهها وانا ندفع قبل ان تطلع الشمس مخالفا هدينا لهدي الشرك ( الدر المنثور 1 : 223 ) و فيه اخرج أبو داود والطيالسي وأحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة عن عمرو بن ميمون قال سمعت عمر بن الخطاب بجمع بعد ما صلّى الصبح وقف فقال : ان المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس ويقولون أشرق ثبير وإن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) خالفهم فأفاض قبل طلوع الشمس . و الكافي 4 : 469 عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال : ثم أفض حين يشرق لك ثبير وترى الإبل موضع أخفافها - قال أبو عبد اللّه ( عليه السّلام ) كان أهل الجاهلية يقولون أشرق ثبير كما يغير وانما أفاض رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) خلاف أهل الجاهلية كانوا يفيضون بإيجاف الخيل وإيضاح الإبل فأفاض رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) خلاف ذلك بالسكينة والوقار والدعة فأفض بذكر اللّه والاستغفار وحرّك به لسانك . أقول : « وترى الإبل . . » دليل على أن الإفاضة قبل طلوع الشمس وموثق إسحاق بن عمار قال سألت أبا إبراهيم ( عليه السّلام ) اي ساعة أحب إليك أن أفيض من جمع ؟ قال : قبل ان تطلع الشمس بقليل فهو أحب الساعات إلي ، قلت فان مكثنا حتى تطلع الشمس ؟ قال : لا بأس . ( الكافي 4 : 470 ) و عن هشام بن الحكم في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال : ينبغي للإمام ان يقف بجمع حتى يطلع الشمس وسائر الناس ان شاءوا عجلوا وان شاءوا أخروا ( التهذيب 1 : 501 ) . ولا يصلح لمعارضتها - ككل - ما في الفقه الرضوي