الشيخ محمد الصادقي

188

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

حجه « 1 » وليرجع عند المكنة ، فإن لم يرجع على مكنته عصى وليست عليه كفارة ثانية ، وحين يرجع لا تسقط عنه الكفارة الأولى ، فإن لم يستطع بدنة فصيام ثمانية عشر يوما وإلّا فالتوبة . 5 ان أدرك الناس بجمع وظن أنه إن رجع إلى عرفات لا يدرك طلوع الشمس بجمع أجزاءه المشعر كما « كان رسول اللّه في سفر فإذا شيخ كبير قال : يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ! ما تقول في رجل أدرك الإمام وهو بجمع ؟ فقال له : ان ظن أنه يأتي عرفات فيقف بها قليلا ثم يدرك جمعا قبل طلوع الشمس فليأتها ، وإن ظن أنه لا يأتيها حتى يفيض الناس من جمع فلا يأتيها وقد تم حجه » « 2 » .

--> و في الدر المنثور 1 : 222 وأخرج الحاكم وابن مردويه والبيهقي في سننه عن المسور بن مخرمة قال : خطبنا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) بعرفة فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : اما بعد فان هذا اليوم الحج الأكبر ألا وإن أهل الشرك والأوثان كانوا يدفعون من هاهنا قبل ان تغيب الشمس في رؤوس الجبال كأنها عمائم الرجال في وجوهها وانا ندفع بعد غروب الشمس . . . و فيه أخرج أبو داود والترمذي واللفظ له وصححه وابن ماجة عن علي ( عليه السّلام ) قال : وقف رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) بعرفة فقال : هذه عرفة وهو الموقف وعرفة كلها موقف ثم أفاض حين غربت الشمس . . . و فيه اخرج ابن خزيمة عن ابن عمر ان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وقف حتى غربت الشمس فأقبل يكبّر اللّه ويهلّله ويعظّمه ويمجّده حتى انتهى إلى المزدلفة . ( 1 ) . يدل عليه صحيح ضريس عن أبي جعفر ( عليهما السّلام ) سألته عن رجل أفاض من عرفات من قبل ان تغيب الشمس ؟ قال : « عليه بدنة ينحرها يوم النحر فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في الطريق أو في أهله » ( الكافي 4 : 467 والتهذيب 1 : 499 ) . أقول : وذلك مختص بصورة التعمد كما في صحيح مسمع في رجل أفاض من عرفات قبل غروب الشمس ؟ قال : « ان كان جاهلا فلا شيء عليه وان كان متعمدا فعليه بدنة » ( التهذيب 1 : 499 ) . ( 2 ) التهذيب 1 : 529 والاستبصار 3 : 301 - 302 صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه