الشيخ محمد الصادقي
168
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
أو مقدماته كإجراء صيغة النكاح أما شابه ، فكل تلذذ جنسي أو إعداد له لغيرك ، أو مقدمة له قريبة ، تشمله « لا رفث » وهي القسم العظيم من محرمات الإحرام ، فتفسيره في روايات بالجماع تفسير بأبرز مصاديقه دون اختصاص ، أم تفسير بأهم ما فيه كفارة من الرفث . وكما ترى كل هذه المذكورات محرمة في حالة الإحرام مهما اختلفت احكامها وخلفياتها كفارة وسواها . هذا هو القسم الأول من الرفث الذي تجمعه الشهوة الجنسية ، ومن ثم سائر الشهوات البدنية كالتزين والتعطّر وأكل أو شرب العطريات ، والاستظلال عن حرّ أو برد أو مطر أو ريح . ثم شهوات روحية تشخصا وتميزا بين الناس ككل الملابس حتى غير الزينة فضلا عنها ، وهي القسم الثالث من الرفث ، وقد تكفلت السنة المباركة بيان مثلث الرفث في أكثرية مطلقة من محرمات الإحرام ، مهما كانت محللة قبله فحرام ، أم محرمة فأغلظ وأنكى . إذا فكل الشهوات غير الضرورية محللة ومحرمة تنتظم في سلك الرفث وهو القبيح عرفيا أو شرعيا أو في سبيل الانقطاع إلى اللّه ، فإنها ككل في أفق الإحرام قبيحة مستقبحة الذكر ، أتراك بعد تحاول صنع نفسك في مصنعك البشري كما تشاء ، وأنت في مصنع الإحرام الرباني ، فتحلل عن كل ما عقدته بنفسك وربطته بها حتى ضخّمتها فزعمت انك هو وهو أنت ، تحلّل عنها وتخلّ حتى يحلّيك ربك بحلل النور ، خارجا عن ظلمات الزور والغرور ، ملبيا دعوت ربك مطلقة ، تاركا دعوة من سوأة ككلّ ، فحين تحرم على نفسك نفسياتك في إحرامك ، فأنت تصبح محرما في محضر الرب ، بزلفى صالحة لحضرة الربوبية ، فتليق - إذا - لزيارته ، زيارة بيته التي هي رمز عن زيارته .