الشيخ محمد الصادقي

160

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

وأئمة أهل بيته ( عليهم السّلام ) « 1 » - كما الآية - تدل على التمام ، ثم وكيف تكون - فقط - عشرة ؟ وأيام التشريق لها مناسكها في منى ، ثم وطواف الزيارة وسعيها وطواف النساء ، ليست لتختص بيوم الأضحى ، ثم « فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ » هو تعجّل في النفر ولا يصدق إلّا إذا كانا هما والثالث من الحج ، فتلك الرواية اليتيمة ساقطة بمخالفة الكتاب والسنة . ثم الأشهر المعلومات ككلّ ليست ظرفا إلّا لمجموعة التمتع ، فعمرته بادئة من اوّل شوال إلى ذي الحجة ، اليوم الذي يتمكن من الشروع في حجه ، بحيث يقف بعرفات منذ الزوال أم بعد ساعة منه ، ثم يجوز البدء بحجه بعد عمرته مطلقا ، فان أتى بعمرته في غرة شوال ، يجوز له عقد الإحرام لحجه بعدها دون فصل ، مهما لم يجز له الوقوف بعرفات - وهو ثاني اعماله - إلّا تاسع ذي الحجة . واما القران والإفراد فجائز عقد الإحرام لهما منذ غرة شوال ، حيث يجوز تقديم العمرة المفردة على أشهر الحج وتأخيرها عنها . فهذه الأشهر الثلاثة هي ظرف لمجموعة الحج إفرادا أو قرانا ، ومع العمرة تمتعا ، لا أنه يجوز الإتيان بكل اعمال الحج في كل يوم أو أيام من هذه الأشهر الثلاثة . فقد يحرم الحاج لعمرة التمتع أو حج الإفراد والقران غرة شوال ، ثم يأتي بطواف الزيارة لحجه في آخر ذي حجة الحرام ، فقد شملت الأشهر ككل « الحج » مهما جاز له ان يختص أياما منها قلائل لأداء كل الأعمال .

--> ( 1 ) . ومثله في نور الثقلين 1 : 193 في الكافي عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : الحج أشهر معلومات شوال وذو القعدة وذو الحجة ليس لأحد ان يحج فيما سواهن ، ومثله الا في ذيله فيه عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) رواه عنه سماعة ومعاوية بن عمار .