الشيخ محمد الصادقي
154
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
واجب التمتع ، و « لمن » دون « على من » للدلالة على اختصاص حج التمتع بالنائين ، مهما جاز لهم الإفراد أحيانا بشروطها ، واما من كان أهله حاضري المسجد الحرام فليس لهم حج التمتع ، وقد يستدل الإمام بالآية لذلك الحصر قائلا « لا يصلح لأهل مكة ان يتمتعوا لقول الله عز وجل : ذلك . . » « 1 » إذا ف « لمن » لها بعدان ، اختصاص التمتع بهؤلاء فلا يصلح لغيرهم ، وأن الواجب الأصيل عليهم هو التمتع اللّهم إلّا لضرورة تقتضي النقلة منه إلى الإفراد كما تدل عليه النصوص المستفيضة ، وقد يجوز تبديل التمتع إلى الإفراد حين لا يتمكن من تكميل التمتع لمانع من مرض أو حيض اما شابه ويكفيه عن التمتع ، إلّا إذا كان امتناعا بالاختيار كمن يعلم أن الوقت لا يساعد على التمتع بصورة كاملة ، فعليه ان يفرد إذا أحرم للتمتع ثم يقضيه من قابل ، واما المضطر دون اختيار فقد يكفيه الإفراد ، وتفصيل مختلف حالات الاضطرار باحكامها راجع إلى مفصلات المناسك . ثم كضابطة « لا يجوز القرآن والإفراد إلا لمن كان أهله حاضري المسجد الحرام » « 2 » فمن لم يكن فعليه التمتع ومن كان فعليه غيره ، كما يستفاد من الآية سلبا وإيجابا . وترى ما هو حدود « الْمَسْجِدِ الْحَرامِ » هنا حتى نعرف حاضريه عمن
--> ( 1 ) . صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السّلام ) قال : . . . ( التهذيب 5 : 32 والاستبصار 3 : 157 ) ومثلها أحاديث مستفيضة أخرى تذكر قسما منها للتعريف بمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام وحاضريه ، مثل صحيحة عبد اللّه الحلبي وسليمان بن خالد وأبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال : ليس لأهل مكة ولا لأهل مرو ولا لأهل سرف متعة وذلك لقول اللّه عزّ وجلّ : ذلِكَ . . . . ( 2 ) نور الثقلين 1 : 193 في كتاب الخصال عن الأعمش عن جعفر بن محمد ( عليهما السّلام ) قال : هذه شرايع الدين - إلى أن قال : - لا يجوز . . .