الشيخ محمد الصادقي

143

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

تقطر رؤوسهم « 1 » وهنا يستكره ما يستحبه اللّه لعباده ! . ولقد نهاه فيمن نهاه عن بدعته هذه أبي بن كعب إذ هم ان ينهى عن متعة الحج فقام اليه فقال : « ليس ذلك لك قد نزل بها كتاب الله واعتمرناها مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فنزل عمر » « 2 » . وندد به فيمن ندد ابنه إذ جاءه رجل من أهل الشام فسأله عن التمتع بالعمرة إلى الحج فقال ابن عمر : حسن جميل ، قال : فإن أباك كان ينهى عنها فقال : « ويلك فإن كان أبي نهى عنها وقد فعله رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمر به أفبقول أبي آخذ أم بقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قم عني » « 3 » .

--> ( 1 ) . أخرجه مسلم في صحيحه 1 : 472 وابن ماجة في سننه 3 : 229 واحمد في مسنده 1 : 50 والبيهقي في سننه 5 : 17 و 20 والنسائي في سننه 5 : 153 وتيسر الوصول 1 : 288 وشرح الموطأ للزرقاني ، واخرج أحمد في مسنده 1 : 49 عن أبي موسى ان عمر قال : هي سنة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) - يعني المتعة - ولكني أخشى ان يعرّسوا بهن تحت الأراك ثم يروحوا بهن حجاجا ، وعن الأسود بن يزيد قال : بينما انا واقف مع عمر بن الخطاب بعرفة عشية عرفة فإذا هو برجل مرجّل شعره يفوح منه ريح الطيب فقال له عمر : أمحرم أنت ؟ قال : نعم ، فقال عمر : ما هيأتك بهيئة محرم إنما المحرم الأشعث الأغبر الأذفر ، قال : إني قدمت متمتعا وكان معي أهلي وانما أحرمت اليوم فقال عمر عند ذلك : لا تتمتعوا في هذه الأيام فإني لو رخصت في المتعة لهم تعرّسوا بهن في الأراك ثم راحوا بهن حجاجا . ( أخرجه أبو حنيفة كما في زاد المعاد 1 : 220 ، فقال : قال ابن حزم : وكان ما ذا ؟ وحبذا ذلك وقد طاف النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) على نساءه ثم أصبح محرما ولا خلاف ان الوطء مباح قبل الإحرام بطرفة عين واللّه اعلم . ( 2 ) . أخرجه أحمد 5 : 143 والهيثمي 3 : 243 وقال رجاله الصحيح ، والسيوطي في جمع الجوامع كما في ترتيبه 3 : 33 والدر المنثور نقلا عن مسند ابن راهويه واحمد . ( 3 ) . تفسير القرطبي 3 : 365 عن الدارقطني وأخرج ما في معناه الترمذي 1 : 157 وزاد المعاد 1 : 194 والزرقاني في شرح المواهب 3 : 252 والسنن الكبرى 5 : 21 ومجمع الزوائد 1 : 185 .