الشيخ محمد الصادقي

142

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

على تطبيقها كما عاتب ، وقال أضرابه قالتهم الغائلة القالة : أيروح أحدنا إلى عرفة وفرجه يقطر منيا ؟ فبلغ ذلك رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فقام خطيبا فقال : أباللّه تعلمون أيها الناس ؟ ! فأنا واللّه أعلمكم باللّه وأتقاكم له ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت هديا ولحللت كما أحلوا . . . وقال « إن الله عز وجل كان يحل لنبيه ما شاء وان القرآن قد نزل منازله فافصلوا حجكم من عمرتكم واتبعوا نكاح هذه النساء فلا أوتى برجل تزوج امرأة إلى أجل إلا رجمته » « 1 » . ولقد ورد زهاء أربعين نصّا تجاوب كتاب اللّه في عدم نسخ المتعتين ، وان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) توفي عنهما ولم ينه عنهما إلّا الخليفة عمر لما استحسنه « 2 » مستقبحا أمر اللّه وسنة رسوله ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) . ومن مقاله : قد علمت أن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قد فعله وأصحابه ولكني كرهت ان يظلوا معرّسين بهن في الأراك ثم يروحون في الحج

--> ( 1 ) . مسند أبي داود الطيالسي 247 . ( 2 ) عن أبي رجاء قال قال عمران بن حصين : نزلت آية المتعة في كتاب اللّه وأمرنا بها رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ثم لم تنزل آية تنسخ آية متعة الحج ولم ينه عنها رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) حتى مات قال رجل برأيه بعد ما شاء ( أخرجه مسلم في صحيحه 1 : 474 والقرطبي في تفسير 35 : 365 وصححه قال البخاري كما في تفسير ابن كثير 1 : 233 وقال القسطلاني في الإرشاد 4 : 169 والنووي في شرح مسلم : ان عمر كان ينهى الناس عن التمتع ، وآخر ما في معناه في السنن الكبرى 5 : 20 و 4 : 344 والنسائي في سننه 5 : 155 واحمد في مسنده 4 : 434 و 436 وفتح الباري 3 : 338 والدارمي في سننه 3 : 35 والمالك في الموطأ 1 : 148 والشافعي في الأم 7 : 199 والنسائي في السنن 5 : 52 والترمذي في صحيحه 1 : 157 وصححه والجصاص في أحكام القرآن 1 : 335 وابن القيم في زاد المعاد 1 : 84 والزرقاني في شرح المواهب 8 : 153 ) .