الشيخ محمد الصادقي

140

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

لم تكن تعرف دمج العمرة في الحج تمتعا بينهما - و « كانوا لا يعرفون العمرة في أشهر الحج » ففوجئوا بقول الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) « دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة وشبك بين أصابعه يعني في أشهر الحج . . . » « 1 » .

--> عليه وآله وسلّم ) في حجة الوداع لما فرغ من السعي قام عند المروة فخطب الناس فحمد اللّه واثنى عليه ثم قال : يا معشر الناس هذا جبرئيل - وأشار بيده إلى خلفه - يأمرني ان آمر من لم يسق هديا ان يحلّ ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم ولكني سقت الهدي وليس لسايق الهدي أن يحل حتى يبلغ الهدي محله فقام اليه سراقة بن مالك بن جعشم الكناني فقال يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) علمنا ديننا فكأننا خلقنا اليوم أرأيت هذا الذي أمرتنا به لعامنا أم لكلّ عام فقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) لا بل لأبد الأبد وان رجلا . . . ومثله في « متعتنا هذه يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعامنا هذا أم للأبد ؟ قال : لأبد الأبد » رواه البخاري في صحيحه 3 : 148 كتاب الحج باب عمرة التنعيم - صحيح مسلم 1 : 346 - كتاب الآثار أبي يوسف 126 - سنن ابن ماجة 3 : 230 - مسند أحمد 3 : 388 و 4 : 175 - سنن أبي داود 3 : 282 - صحيح النسائي 5 : 178 - سنن البيهقي 5 : 19 - كلهم عن سراقة بن مالك قال : « متعتنا هذه . . . » و في صحيحة أخرى عن سراقة قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) خطيبا فقال : ألا إن العمرة قد دخلت في الحج إلى يوم القيامة ( مسند أحمد 4 : 875 - سنن ابن ماجة 3 : 229 - سنن البيهقي 4 : 552 ) و في صحيحة عن عمر نفسه قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) أتاني جبرئيل ( عليه السّلام ) وانا بالعقيق فقال : صل في هذا الوادي المبارك ركعتين وقل : عمرة في حجة فقد دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة . ( 1 ) . المصدر عن العلل عن الفضيل بن عياض قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السّلام ) عن اختلاف الناس في الحج فبعضهم يقول : خرج رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) مهلّا بالحج وقال بعضهم مهلّا بالعمرة وقال بعضهم خرج قارنا وقال بعضهم خرج ينتظر امر اللّه عزّ وجلّ فقال أبو عبد اللّه ( عليه السّلام ) : علم اللّه عزّ وجلّ انها حجة لا يحج رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) بعدها أبدا فجمع اللّه له ذلك كلّه في سفرة واحدة ليكون جميع ذلك سنة لأمته فلما طاف بالبيت وبالصفا والمروة أمره جبرئيل ان يجعلها عمرة الا من كان معه هدي فهو محبوس على هديه ولا يحل لقوله عزّ وجلّ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فجمعت له العمرة والحج ، وكان خرج على خروج العرب الأوّل لأن العرب كانت لا تعرف إلّا الحج وهو في ذلك ينتظر امر اللّه عزّ وجلّ وهو يقول :