الشيخ محمد الصادقي

136

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

« محلقين » قد تختص بالآخرين فإنها تبشر عن الحجة الأولى للمسلمين . ثم قد يجب الحلق على غير الصرورة إذا لبّد شعره أو عقصه لصحيحة مطلقة « 1 » فذلك إذا عنوان ثان لوجوب الحلق بعد الصرورة . فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ . المرض هنا بمناسبة الحكم والموضوع هو الذي يضره الحلق ، ثم « أَذىً مِنْ رَأْسِهِ » هو المرض الجلدي في الرأس الذي يعسر معه أو يحرج الحلق ، إذا فالعذر منحصر فيهما دون سواهما من مختلف الأعذار ، كأن يهزء به بين جمعه وصحبه أو سواهم ، أم يسقط عن هيبته وسودده ، فان موقف الحج هو موقف التذلّل للّه ، والتحلّل عن التشخصات والإنيات والأنانيات المتخيّلة . فليس - إذا - لمن عليه الحلق محصرا وغير محصر ان يبدله بالتقصير كما في منى أم بفدية كما هنا ، بغير مرض أو أذى من رأسه ، اللّهم إذا لم يجد إلى الحلق سبيلا صالحا ، ولكن عليه ان يحضّر لحلقه من ذي قبل . ثم « مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ » قد تكفي ما صدق من كل واحدة ، كصيام يوم ، وصدقة مّا أو نسك مّا ، وتفسير « صيام » بثلاثة أيام و « صدقة » باطعام ستة مساكين و « نسك » بشاة في عديد من الروايات ، علّه تعديل لمعدّل

--> ( عليه السّلام ) . في حديث : وعلى الصرورة ان يحلق . ( 1 ) . السرائر ص 466 في الصحيح من نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال : سمعته يقول : « من لبد شعره أو عقصه فليس له ان يقصر وعليه الحلق ، ومن لم يلبد تخير إن شاء قصر وإن شاء حلق والحلق أفضل » . والنص الاوّل يخص مطلق التخيير في الثاني بغير الضرورة دون ريب .