الشيخ محمد الصادقي

132

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

كالمحصر فقد يختلف عنه في حل النساء حيث لا تحل له حسب صحيح الرواية « 1 » ، بخلاف المحصر . وهل المحصر له حكمه المذكور في الآية وان تمكن من الاستنابة فيما تقبلها من المناسك كما سوى الوقوفين ؟ ظاهر اطلاق الآية وكونها في مقام الامتنان والحنان هو الإطلاق ، ووجوب الاستنابة على من يستطيع مناسك تقبل النيابة هو المقيّد بغير مورد التمكن ، ولكنه قد يختص بغير حالة الإحصار ، فظاهر اطلاق الإحصار - وهو كالنص - يختصّ أدلة وجوب الاستنابة بغير الإحصار أم ولا اطلاق فيها فان موردها الحاضر العاجز دون المحصور ، ولكن لا يترك الاحتياط بالجمع بين الاستنابة وواجبات المحصر ، لا سيما وأن المعتبرة تعتبر الوقوفين انهما الحج ، فالمتمكن من الوقوفين اختياريا أو اضطراريا على الوجه المعتبر في هذين الركنين ، ليس محكوما بحكم المحصر ، فعليه حضورهما والاستنابة فيما سواهما ان لم يستطعه لإحصار أو مرض « 2 » . والمرض الملحق بالإحصار هو الذي يصد عن حضور المواقف كما الإحصار ، فقد يحصر حكمه به ثم المرض الذي يحصره كما الإحصار ، ولكن « فَإِذا أَمِنْتُمْ » قد لا تساعد على إلحاق المرض كيفما كان ، إذا فهكذا مريض ليس ممن استطاع اليه سبيلا ، أم يصبر حتى يزول مرضه إضافة إلى الاستنابة فيما

--> ( 1 ) . هي صحيحة معاوية بن عمار الماضية . ( 2 ) ويدل على ذلك صحيحة الفضل بن يونس قال سألت أبا الحسن ( عليهما السّلام ) عن رجل عرض له سلطان فأخذه ظالما له يوم عرفة قبل ان يعرف فبعث به إلى مكة فحبسه فلما كان يوم النحر خلّى سبيله كيف يصنع ؟ قال : يلحق فيقف بجمع ثم ينصرف إلى منى فيرمي ويحلق ويذبح ولا شيء عليه ، قلت : فان خلّى عنه اليوم الثاني كيف يصنع ؟ قال : هذا مصدود عن الحج فإن كان دخل متمتعا بالعمرة إلى الحج فليطف بالبيت أسبوعا ويسعى أسبوعا ويحلق رأسه ويذبح شاة وان كان دخل مكة مفردا فليس عليه ذبح ولا حلق .