الشيخ محمد الصادقي
13
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
الرضّع بل والحيوان ( يوئيل 2 : 16 - دا 10 : 2 ، 3 ) بداية الصوم عندهم إمساكا عن الأكل والشرب كان منذ غروب الشمس إلى غروب ثان وذلك هو الصوم الأعظم لكل سنة مرة مرسومة عندهم ( اع 27 : 9 ) وكانوا يصومون أياما كذكرى لانهدام أورشليم ( ار 39 : 2 و 52 : 12 - 14 زك 7 : 3 - 5 ) وكان الأتقياء منهم يصومون كل أسبوع يومي الثاني والخامس ( لو 18 : 12 ) ولقد قال المسيح ( عليه السّلام ) إن تلاميذه سوف يصومون بعده ( لو 5 : 34 و 35 ) فحياة الحواريين - إذا - والمؤمنين كانت حياة نكران اللذات والمشتهيات ، والصيامات ( 2 قر 11 : 27 ) ولقد كان السيد المسيح يصوم ، والحواريون عند اللزوم ( مت 6 : 16 - 18 - اع 13 : 3 ) فالصوم عون للتوبة والقدسية والتقوى ( اش 58 : 4 - 7 ) . . » « لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ » . ذلك هو المذكور في العهدين دون ضمان لصحتها بخصوصياتها ، اللّهم إلّا أصلا شاملا هو الصيام المكتوب على اليهود والنصارى بأسباب عدة واجبة أو مستحبة وصيغة « الصيام » دون « الصوم » هنا مما تدل على زائد المعنى المرام ، فإنها فعال مصدرا للمفاعلة ، وأصلها « الصوام » وصيغتها الأخرى « المصاومة والصوام » . فهي مصاومة بين الصائم وصومه ، فالصائم يكف عن نفسه ما يكف ، ونفس الكف يكفه زائدا عما يكف ، فهو تعبير آخر عن « تتقون » فما حافظت على صيامك يحافظ عليك صيامك . فالصيام هو قضية الإيمان حيث يخاطب به المؤمنون ، يعم كل حقول الإيمان طول الزمن الرسالي ، ومن قضيته المرموقة العالية هي التقوى « لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ » . ذلك الاتقاء كخلفية مرجوّة للصيام يعم كل المحاظير روحية وجسدية ،