الشيخ محمد الصادقي
79
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
ففي اسمه اللفظي تأتي الابتداء والمصاحبة كما يروى عن الإمام علي ( عليه السلام ) : « إن العبد إذا أراد أن يقرء أو يعمل عملا فيقول : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ - أي : بهذا الاسم أعمل هذا العمل ، فكل عمل يعمل يبدأ فيه بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فإنه مبارك له فيه » « 1 » ثم لا استعانة بهذا الاسم إلّا بضرب من التأويل . وفي أسماء الذاتية والفعلية تأتي الاستعانة كما عن الإمام علي الهادي ( عليه السلام ) : « أستعين على أموري كلها باللّه الذي لا تحق العبادة إلّا له » « 2 » وأما الابتداء فضلا عن المصاحبة فلا يناسبان هذه الأسماء ، مهما صاحبنا اللّه بصفاته الفعلية أم والذاتية بضرب من التأويل ، و « الاسم صفة لموصوف » « 3 » ونحن لا نصاحب صفات اللّه أو نبتدئ بها ، فان صفاته تعالى تصاحبه ذاتية أم فعلية ، ونحن نستعين بها فيما نروم من مرضاته . وفي أسماءه الخلقية بوجه عام لا مصاحبة ولا استعانة ولا ابتداء إلّا في مثلث الخواص ، اللّهم إلّا مصاحبة في عبادة اللّه والسجود للّه ف « لِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ( طَوْعاً وَكَرْهاً ) وَظِلالُهُمْ . . » ( 13 : 15 )
--> ( 1 ) . تفسير البرهان نقلا عن تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) عن الإمام علي ( عليه السلام ) وعن محمد بن جرير الطبري باسناده عن ابن عباس قال : ان اوّل ما نزل به جبرئيل على محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال يا محمد قل أستعيذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم ثم قال : قل : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، قال قال له جبرئيل : قل بسم اللّه يا محمد ! يقول : اقرأ بذكر اللّه ربك وقم واقعد بذكر اللّه : ( 2 ) . تفسير الإمام العسكري عن الإمام علي ( عليهما السلام ) . ( 3 ) ابن بابويه بسنده عن ابن سنان قال : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن ، الاسم ، ما هو ؟ قال : صفة لموصوف .