الشيخ محمد الصادقي
6
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وأما المؤلّف فهو يمتاز بأساليب عدة تكفى واحدة منها لتجعله متميّزا عن سائر كتب التفسير : منها جمعيته لأقدم الأساليب في التفسير وأحدثها ، فقد جمع بين سنّة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وأئمة أهل البيت ( ع ) تفسيرا للقرآن بالقرآن ، وبين أحدث النظريات التي وصل إليها العلم الحديث ، جاعلا للقرآن إماما ككل وكل ما سواه يأتمّ به دونما أي تحميل عليه بدقيق أو جليل . ومنها رعاية جمعية الدلالات القرآنية ، دون تضييق لها بمضايق التفسير ولا توسعة كما يفعله المفرّطون والمفرطون ، الذين يتضايقون أو يتواسعون في نصوصه وظواهره دونما حجّة من علم أو أثارة من علم أو كتاب منير . ومنها تفصيل البحوث الفقهية بكل حقولها على ضوء آياتها دونما تأثّر شارد بروايات أو إجماعات أو شهرات تخالف القرآن أم لا توافقه ، مهما بلغت من العدّة والعدّة ما بلغت ، فان للّه الحجة البالغة . ومنها المقارنة في كافة المواضيع القرآنية مع سائر كتابات الوحي وسواها ، مما قد يجعله أفضل تفسير مقارن . فلقد حاول المولّف دام ظلّه وإفضاله كل جهده في إظهار مرادات اللّه ، دونما نقل إلا آيات كأصل وروايات على هامشها بكل هيمنة قرآنيه بارعة دونما إصغاء إلى أقوال أم أقاويل ولا ذكر لأصحابها ، لا تصغيرا للعلماء وإنما تكبيرا للقرآن والسنة الاسلامية السامية ، وإخراجا لكتاب اللّه عن معترك الآراء ، وعن المذهبيات المتعصّية . والقيلات المترسّبة . ونحن إذ نتواضع أمام هذا المشروع العظيم نسأل اللّه العلي القدير أن يوفق المؤلف لإكماله بتمامه وكماله ويجعله ذخرا للأمة الاسلامية . بيروت : دار التراث الاسلاميّه طهران : انتشارات فرهنگ اسلامى