الشيخ محمد الصادقي
56
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
بكل معاني القرآن فلا ! حيث الفرق بين الترجمة والتفسير أم ماذا ؟ الترجمة والتفسير والتأويل فقد يترجم القرآن من لغته إلى أخرى تحويلا للمعنى المفهوم منه - كما يفهمه العربي الساذج - إلى لغات أخرى . أو يفسّر كشفا للقناع عن المفهوم منه حيث المفاهيم القرآنية درجات فوق بعض ولا يفهمها كل عارف باللغة العربية ، أم كشفا للقناع عن الإجمال المقصود حيث لا يراد التفصيل فلتفسّر الآية بآية أو آيات أخرى تعني تفصيل ما أجمل فيها « 1 » . واما ان يفسر كشفا عن قناع في المعنى الذي لا سبيل إلى تفهمه ، أم قناع في اللفظ قصورا « 2 » أو تقصيرا « 3 » ، فساحة القرآن بريئة عن هذا المثلث فإنه بيان للناس ، لا قصور في دلالته ولا تقصير ، ولا غموض في معانيه لحد لا يمكن تفهمه . والتأويل راجع إلى المعنى المفهوم من القرآن إرجاعا إلى مأخذه أو نتيجته ، ولم يأت التأويل في سائر القرآن إلّا بهما ، خلاف ما يهرف أنه تفسير بخلاف النص أو الظاهر لدلالة عقلية أو علمية أو حسية أم ماذا ! .
--> ( 1 ) . فمثل قوله تعالى : « أَقِيمُوا الصَّلاةَ » لا يدل على تعدادها وأوقاتها ، وإنما المتكفل لهذا البيان آياتها المفصلة حيث تفسّر أعداد الصلاة وأوقاتها . ( 2 ) . قصور الدلالة فيما يقصر المتكلم عن بيان مراده ولا قصور في ساحة الألوهية ( 3 ) . التقصير في الدلالة فيما يقصر المتكلم في بيان مراده على امكانية البيان كما في بعض العبارات المغلقة الغامضة رغم وضوح المفهوم لو كانت الدلالة ظاهرة .