الشيخ محمد الصادقي

53

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

و في النبوي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : « ان للقرآن ظهرا وبطنا ولبطنه بطنا إلى سبعة أبطن » وهذه السبعة - كما في الصادقي ( عليه السلام ) هي أدنى ما للإمام ان يفتي علي سبعة وجوه - ثم قال : « هذا عطاءنا فامنن أو أمسك بغير حساب » . « 1 » . و في الباقري ( عليه السلام ) : « إن للقرآن بطنا وللبطن بطنا وظهرا وللظهر ظهرا » « 2 » . وهكذا يشار إلى مراتب البطون ، ان الظهر الأول ظهر لأولى البطون وهذا البطن ظهر للبطن الثاني والثاني ظهر للثالث ، فكل بطن ظهر لما بعده وبطن لما قبله ، سلسلة تنبّؤات وخواطر متدرجة تنبع من منبع النص والظاهر القرآني . و في العلوي ( عليه السلام ) : ان اللّه جل ذكره لسعة رحمته ورأفته بخلقه وعلمه بما يحدثه المبطلون من تغيير كلامه قسم كلامه ثلاثة أقسام ، فجعل قسما منه يعرفه العالم والجاهل ، وقسما لا يعرفه إلّا من صفى ذهنه ولطف حسّه وصحّ تمييزه ممن شرح اللّه صدره للإسلام ، وقسما لا يعرفه إلّا اللّه وأنبياءه والراسخون في العلم ، وانما فعل ذلك لئلا يدعي أهل الباطل من المستولين على ميراث رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) من علم الكتاب ما لم يجعله اللّه لهم ، ويقودهم الاضطرار إلى الايتمار لمن ولاه أمرهم . . . « 3 » .

--> ( 1 ) . العياشي عن حماد بن عثمان قال قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ان الأحاديث تختلف عنكم ؟ قال فقال عليه السلام : ان القرآن نزل على سبعة أحرف . . . ( 2 - 3 ) . تفسير البرهان ونور الثقلين .