الشيخ محمد الصادقي

343

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

عنهم من زخرفات الحياة وزهراتها ، فما قدموه يقدمهم إلى الحسنى فلما ذا يحزنون ؟ وما فات عنهم يخفف عنهم ثقلهم فلما ذا يحزنون : « لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ . . » واما الكافر فهو يعيش دوما بين حزن لما فاته وخوف عما يستقبله « فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً » ! . « بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ » ( 2 : 112 ) « فَمَنِ اتَّقى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ » ( 7 : 35 ) « أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ » ( 10 : 62 ) « إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ » ( 46 : 13 ) . فأتباع هدى اللّه ، بإسلام الوجه للّه ، وبالإصلاح وتقوى اللّه ، ممن قالوا ربنا اللّه ثم استقاموا من أولياء اللّه ، هؤلاء الأكارم : « فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ » ! على هامش القصة : هنا آيات توراتية مختلقة ، وروايات أمثالها تسربت وترسبت في روايات إسلامية تشوّه وجه القصة إلى خلاف العقل والعدل ، نضربها عرض الحائط حفاظا على كرامة الوحي وذودا عن ساحة الربوبية والرسالة ، ومن التوراة : ( تكوين 2 : 16 - 18 ) و ( 3 : 1 - 26 ) : وأوصى الرب الإله آدم قائلا : من جميع شجر الجنة تأكل واما شجرة معرفة الخير والشر فلا تأكل منها شيئا لأنك يوم تأكل منها تموت موتا - فقالت الحية ( يعني إبليس ) للمرأة ( حواء ) أحقا قال اللّه : لا تأكل