الشيخ محمد الصادقي
316
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وترى كيف ينهى عن تناول شجرة المعرفة بين الحسن والقبح ، وهي الشجرة الطيبة التي خلق الإنسان لها ، وامره اللّه ان يعيشها متزودا بها حياته وحياتها ، مندّدا بمن لا يستظل في ظلها ، ولا يتناول من ثمراتها ؟ فكيف ينهى عنها ؟ أم كيف يعصى بتناولها قبل أن يعرف الحسن والقبح ؟ ومن القبيح عصيان اللّه ! فليعرف فيتعرف إليها بذوقها حتى لا يعصى ربه بعدها ! فلما ذا عدّ من العصاة ؟ : « وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى » فلو كانت هي شجرة المعرفة كان تناولها من أفضل الطاعة ! ثم ولا عصيان قبل المعرفة ! حيث هي مهبط التكاليف الإلهية ، واما المجانين أو البله المستضعفين الذين لا يجدون حيلة ولا يهتدون سبيلا ، فليسوا هؤلاء عصاة ! . ثم آدم الذي علّم الأسماء كلها وأنبأ الملائكة بأسمائها ، هلّا كان هو من العرفاء ، ولحد يعرف الحسن عن القبيح حتى يعصى ربه في ذوق شجرة المعرفة ! إنها لقولة فارغة هراء ، خاوية عراء ، واللّه منها براء ! وأما شجرة الكرم والنخلة والتين والحنطة والكافور والأترج والسنبلة فليست هي بالتي تؤثر هذا الأثر الرذيل ، رغم أن التين مبارك في القرآن والسنبلة مباركة في حديث الرسول ، والنخلة أم للآكلة ، والحنطة إدام لدوام الحياة ، والكافور ممدوح في القرآن ، والأترج في السنة ، فما هي الصلة الطبيعية بينها وبين هذه العرقلات للحياة مادية وروحية ، اللّهم إلّا كونه نهي امتحان دون أن تحمل شجرته هذه وتلك من العرقلات ، ولكنما التوبة - إذا - لا بد وان ترجع بصاحبها إلى ما كان من حياة الجنة لولا أن طبيعة الشجرة المنهية تحمل عناء الحياة وشقائها ، وكما أن ذوقها عصيانا للّه
--> الحسد ، شجرة علم محمد وآله ، والمؤيدة ببعض الروايات منها هي : 1 - 4 - 5 - 6 - 15 - 16 .