الشيخ محمد الصادقي

30

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

أو ما يحمله على القرآن بعض من يتسمى فقيها ، من رأى اتخذه تقليديا ، كحرمة حلائل الأبناء من الرضاعة التي تنفيها الآية : وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ ( 4 : 23 ) متقولا ان قيد الأصلاب انما هو لإخراج الأدعياء ، رغم ان أبناء الأصلاب نص في حرمة حلائلهم فقط وفي حلية حلائل الأبناء من الرضاعة مع الأدعياء ، ولو كان المقصود ما يهرفونه لكان النص « غير أدعيائكم » ومن ذلك كثير نأتي عليه في طيات آياتها . ومن متفرنج أدهشته العلوم العصرية لحدّ كأنها هي الأصل والقرآن من فروعها ، كالشيخ الطنطاوي في جواهره ! حيث يعتبر فرضية انفصال الأرض عن الشمس لمفترضيها الأوروبيين قانونا علميا ثم يختلق لها تفسيرا لبعض الآيات كالتي في سورة الأنبياء : « أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما . . » ( 21 : 29 ) متقولا عليها أن السماوات هنا تعني الشمس والأرض هي هذه الأرض حيث فتقها اللّه عن الشمس بعد رتقهما و « أَ وَلَمْ يَرَ » الماضي تعني هذا المستقبل الزاهر أن العلماء الكفار الغربيين يرون انفصال الأرض من الشمس ! . وفي ذلك تحميل على الآية مالا تتحمله من تحويل ماضيها إلى مستقبلها ، وتفسير سماواتها إلى شمسها التي هي ذرة صغيرة من أدنى الجزر السماوية الأولى إلينا ، ومن ثم ففتقهما ، لا فتق الأرض من السماوات : الشمس ! . ثم الآيات في فصّلت تفصّل ان خرافة هكذا فصل باطلة حيث تقول بعد عرض خلق الأرض وكمالها : « ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها . . . فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ » وشمسنا هذه هي من مصابيح السماء الدنيا المخلوقة في