الشيخ محمد الصادقي
294
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
2 - « أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ » : في « مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ » فإنه مهما حصل فهو أقل ممن مضى ، وليس معذلك ممن يعنى من « خليفة » فإنها هم الأسماء التي سوف تعرض عليكم وتنّبئون بأسمائها . أو « صادقين » في « وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ » كأنكم أنتم الأعلون في هذا المسرح . أو « صادقين » في معرفة هذه الخليفة ، أن تدفعكم للحكم عليها ولأنفسكم ، أم ماذا 3 - « قالُوا سُبْحانَكَ » : ننزهك عن أن نقول بغير علم ، أو أن تجعل فيها من يفسد فيها . . أو أن نعلم قبل أن نعلّم - : 4 - « لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا » توحي أن علوم الملائكة أنما هي بالتعليم الإلهي وحيا دونما محاولة منهم أو تحصيل ، كدحا في تعلّم أو تفكير ، إلّا وحيا ، ومن ميّزات الإنسان عدم انحصار علومه بهكذا وحي ، فله استخدام مختلف الوسائل للحصول على علوم مهما قلت أو كثرت ، ومهما أخطأ فيها لو سلك غير سبلها . فعلم الوحي في الملائكة والناس على سواء في عدم تكلف التحصيل ، ثم للإنسان علم زائد يحصل له بتحصيل ، وهو ليس للملائكة دون وحي إلّا جهلا ، ولكنه للإنسان علم بعد علم الوحي ، مهما تورّط في مجاهيل . ف « لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا » اعتراف ثان بقصورهم وجاه هذه الخليفة : « إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ » دون سواك ، تعلم ما تفعل وتفعل ما تعلم : « الحكيم » في أفعالك كلّها كما هنا وإنّما نحن الخاطئون ! هنا يحسن بنا عرض نظير القصة من الأصل السرياني لكتاب إدريس