الشيخ محمد الصادقي
26
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
المتماثلة المغزى ، المتشابهة المعنى ، ونضدها تدبرا : ان يجعل كلّا دبر الأخرى كما يقتضيه ترتيب المعنى . . ناظرا إلى الآية نفسها ، ثم ما تحتفّ بها ، ومن ثم نظائرها في سائر القرآن ، ثم يراجع الأحاديث الواردة في تفسيرها ناظرا إليها من زاويتين : نظرة التثبت من صدورها بموافقتها للآية ، ثم نظرة الاستيضاح لما استخفى منها من اشاراتها ولطائفها وحقائقها ان لم يكن هو من أهلها ، أو يستزيد منها عن أهليها الذين هم من أهل بيت القرآن ، فأهل البيت أدرى بما في البيت . فأقل ما يجب التحري فيه هو فهم العبارة من الآية ، وهي المعنى المطابق الظاهر ، ثم يتبناه لسائر الزوايا في مربع التفسير حيث هو على العبارة والإشارة واللطائف والحقائق « 1 » ، كما يتبناه في عرض الحديث على القرآن إذا كان يعني تفسير العبارة ، كما يتبنى الثلاثة الأخرى فيما الحديث يعني تفسيرها . 3 - مما تدل عليه آيات العرض وأحاديثه ان هذا القرآن المعروض عليه هو النازل على النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) كلمات وآيات وترتيبات دون نقائص أو مزيدات ، وإلا فكيف يحتل المركز الأصيل الوحيد المعروض عليه للأحاديث كل الأحاديث . إذا فكل ما ورد في تحريف القرآن بزيادة أو نقصان هي مما اختلقته أيدي الزور والبهتان فإنها مخالفة للقرآن ، وان كان الخلاف في نقطة أو اعراب أو ترتيب أو تركيب تخالف القرآن المتواجد عند المسلمين ، المتواتر مر الزمن ، ومن لطيف الأمر ان الأحاديث الحاملة لكلمات أو آيات يدّعى انها محرفة بزيادة أو نقصان ، هي بذواتها تشهد انها أكاذيب زور اختلقتها أيادي أثيمة إسرائيلية أو مسيحية وتسربت إلى جهال
--> ( 1 ) . يرويه الإمام الحسين ( عليه السلام ) عن أبيه علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كما يأتي بكامله ( سفينة البحار تحت الحرف ك ) .