الشيخ محمد الصادقي

243

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

أَهْدى مِنْهُما أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ » ( 28 : 49 ) . فالآيات الدالة على النبوات ، منها آيات قد تكذّب بتهمة السحر لأنها بصرية ، ولكنما القرآن آية بصيرة : « هذا بَصائِرُ لِلنَّاسِ » « وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِها وَما نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلَّا تَخْوِيفاً » ( 17 : 59 ) « 1 » آيات تخويفية وقتية قد يكذّب بها ، لذلك بدلناها بآية عقلية علمية زمنية لا تقبل التكذيب إلّا ممن سامح عن عقله أو علمه . فهل بالإمكان تكذيب آية القرآن ومعجزته وهي تعيش الطول التأريخي والعرض الجغرافي دون فناء وبلاء ، فإنما تزداد على تقدم العلم نورا وبهورا ! لذلك لا ترى لصاحب هذه الرسالة آيات معجزات كمثل التي لرسل اللّه ، اللهم إلّا هامشية عابرة لم تؤصّل ، ولذلك لم تسجّل في آية القرآن إلّا ؟ ؟ ؟ شذر كشق القمر والمعراج ، ولهما ما لهما من ميزّات على سائر الآيات

--> ( 1 ) . يذكر من الأسباب في عدم نزول آيات تخويفية عينية في الآيات التالية : السورة 6 : 4 - 25 - 35 - 37 - 109 - 124 و 7 : 132 - 146 - 203 و 10 : 20 - 97 - 101 و 13 : 7 - 27 - 38 و 16 : 101 و 20 : 133 و 21 : 5 و 26 : 154 و 29 : 50 و 30 : 58 و 36 : 46 و 37 : 14 و 40 : 78 و 43 : 48 و 54 : 2 . ومنها ما تذكر سببا آخر في عدم نزول هذه الآيات وهو فوضى اتباع الناس فيما يهوونه من آيات ثم يكذبونها . ثم وآيات تثبت نزول آيات النبوة على محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) هي 30 : 58 و 6 : 124 و 36 : 46 و 37 : 14 و 54 : 2 . وحاصل جمع الآيات حول آيات النبوة المحمدية انها تركز على آية القرآن الخالدة كأصل ثم تذكر بصورة عامة أو خاصة آيات هامشية لهذه الرسالة ، وتنفي أصالة الآيات الحسية الوقتية لها ولا سيما التي كذب بها الأولون ، والتي يهوونها ولا يصدقون .