الشيخ محمد الصادقي

221

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

« فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ » أن هذه النعم هي من إله واحد دون أنداد ! : أمثال ونظائر أو أضداد . وكما التوحيد له درجات ، كذلك اتخاذ الشركاء الأنداد دركات : فالند قد يعبد من دون اللّه ، أو يعبد مع اللّه ، أم لا هذا ولا ذاك وإنما يخضع له كما يخضع للّه ، ركوعا أم سجودا أم ماذا ؟ واستغاثة واستعانة به من دون اللّه ، أو مع اللّه ، أو بعد اللّه أم ماذا ؟ أو اعتقاد تأثير له من دون اللّه أو مع اللّه أو بعد اللّه أم ماذا ؟ فحتى الرئاء شرك باللّه ، فجعل الأنداد للّه محرم أو كفر أو شرك أو إلحاد باللّه ، صاعدة إلى اتخاذها آلهة من دون اللّه ، ونازلة إلى الرئاء وبينهما متوسطات ! : « وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ » حيث الشرك كدبيب النمل ! ففي الحديث أن رجلا قال لرسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ما شاء اللّه وشئت قال : أجعلتني للّه ندا ؟ ! وقد قالت اليهود له ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) دينك خير دين لولا أن أمتك مشركون ! قال : وكيف ؟ قالوا : حيث يقولون : لو شاء وشاء محمد ، فغضب فقال لهم : لا تقولوا هكذا ، قولوا : لو شاء اللّه فشاء محمد تفريعا لمشيئته ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) على مشيئة اللّه ، لا قرنا لها إياها ! وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 23 ) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ ( 24 ) . . . تحدّ بالقرآن - أنه وحي السماء - الناس أجمعين في الطول التاريخي والعرض الجغرافي ، جزما بعدم إمكان الإتيان بمثل القرآن ولا بسورة من مثله : القرآن : « وَلَنْ تَفْعَلُوا » ! .