الشيخ محمد الصادقي
188
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ ( 17 ) صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ ( 18 ) أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ ( 19 ) يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 20 ) هنا - بعد هذه الآيات وقبل تفسيرها - نقدم تفسيرا للنفاق عن الإمام أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) « النفاق على اربع دعائم : على الهوى والهوينا « 1 » والحفيظة والطمع ، فالهوى على أربع شعب : على البغي والعدوان والشهوة والطغيان ، فمن بغى كثرت غوائله وعلّاته « 2 » ، ومن اعتدى لم
--> ( 1 ) . الهوينا تصغير الهونى مؤنث الأهوان ، اي التهاون في امر الدين . ( 2 ) . علات جمع العلة .