الشيخ محمد الصادقي
177
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
الإيمان ، وهكذا يستمر دور الإيمان والصالحات تعاملا وطيدا حتى يبلغ بصاحبه الذروة دون حدّ ولا نهاية . وهنا نجد تساوقا وتناسقا بين هذه الخمس من مواصفات المتقين على درجاتها ، ما نجد التقوى سارية في كافة جنبات الحياة في الغيب والشهادة ، فرادى وجماعات وفي كل المجالات . من تقوى في محراب العبادة : الصلاة « وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ » إلى تقوى في محراب الحرب والقتال : « وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ » ( 2 : 177 ) « بَلى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ » ( 3 : 125 ) . وتقوى في الإقتصاد : « وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ » - « لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ » ( 5 : 93 ) « وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً . . . فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ » ( 2 : 283 ) « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا . . » ( 2 : 278 ) . وتقوى سياسية : « وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ . . » ( 2 : 206 ) « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ » ( 33 : 1 ) . وعلى الجملة تقوى فردية وتقوى جماعية : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً . . » ( 6 : 6 ) : وتقوى في الصبر والمصابرة والمرابطة : الروابط السياسية وسواها بين