الشيخ محمد الصادقي
17
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
الخطوب ويشتبه عليك من الأمور ، والرد إلى اللّه الأخذ بمحكم كتابه ، والرد إلى الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) الأخذ بسنته الجامعة غير المفرقة » « 1 » . ثم و « أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ » هم حملة السنة المحمدية السليمة ، كما امر اللّه بطاعتهم المطلقة بعده وبعد رسوله : فطاعة اولي الأمر هي طاعة الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) حيث لا يصدرون إلا عن الرسول ، فمثنى الذيل في الآية « فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ » هو مثلث الصدر فيها « . . وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ » فإنهم لا يحملون إلا سنة الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) . ففي هذا المثلث البارع من الطاعة المطلقة طاعة اللّه هي القاعدة الرصينة وطاعة الرسول بعدها هي الزاوية الأولى حيث يصدر عن اللّه ، و « أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ » هم الزاوية الأخيرة حيث يصدرون عن رسول اللّه ، ولا سبيل للتعرف إلى واقع السنة التي ترويها الرواة إلا موافقتها لكتاب اللّه و « ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا » : مأخذا ومآلا . ف « القرآن يفسر بعضه بعضا وينطق بعضه على بعض » « 2 » وآيات العرض وأحاديثه المتواترة تفرض على المستفسرين عن آي الذكر الحكيم ان يبدءوا بالتدبر في القرآن نفسه كما يجب ، ثم عرض الأحاديث المفسّرة للقرآن على القرآن فيستفسر الموافق له ويرفض المخالف ، لكي يحصل على معاني متلائمة ، غير متضاربة : « أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً » ( 4 : 82 ) .
--> ( 1 ) . نهج البلاغة عن الإمام علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . ( 2 ) . نهج البلاغة عن الإمام علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .