الشيخ محمد الصادقي

164

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

والنازلة قبل القرآن المفصل كله . وللقرآن أسماء تعني مواصفاته بكيانه المتين - فإنه : كتاب - قرآن - فرقان - مبين - بيان - تبيان - برهان - عظيم - عزيز - كريم - صراط مستقيم - حكم - ذكر - موعظة - نور - روح - مبارك - نعمة - بصائر - رحمة - حق - فصل - هاد - شفاء - مهيمن - تنزيل - هدى - قيم - بشير - نذير - حديث - فصل - نجوم - حبل - مثاني . فالقرآن كله يحمل هذه المواصفات وسواها كلها جملة وتفصيلا « 1 » . لا رَيْبَ فِيهِ لا في كونه تفصيل أم الكتاب وما أنزل ليلة القدر ، فإنه : « تَفْصِيلَ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ » ( 10 : 37 ) : ولا في كونه كل كتاب فإنه « تَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ » ( 12 : 111 ) . . ولا في أنه الحمد تفصيلا كما أن الحمد هو الكتاب اجمالا . ولا في أنه المبشر من قبل حيث التصادق واقع بينه وما بين يديه من كتاب : « وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتابِ » ( 12 : 111 ) ومثالا عليه ما في كتاب إشعياء النبي ( عليه السلام ) . ولا في أنه كله وحي السماء حيث يشهد بآياته وبيناته : « أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً » ( 4 : 82 ) « تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ » ( 32 : 2 ) كذلك ويشهد به من أوتوا الكتاب : « الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ » :

--> ( 1 ) . هذه الأسماء وسواها تجدها في آياتها حسب مناسباتها .