الشيخ محمد الصادقي

139

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

وما بين المبدء والمعاد ، فلو كان للّه اسم أفضل من هذه لذكرها في أم القرآن . ثم هي على ترتيب الأهمية : « الله - الرحمن - الرحيم - رب العالمين - مالك يوم الدين » . فقارئ الحمد قارئ للقرآن العظيم وكما يروى عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) . فإن قال : فلم أمروا بالقراءة في الصلاة ؟ قيل : لئلا يكون القرآن مهجورا مضيّعا مدروسا فلا يضمحل ولا يجهل - فإن قال : فلم بدئ بالحمد في كل قراءة دون سائر السور ؟ قيل : لأنه ليس شيء من القرآن والكلام جمع فيه من جوامع الخير والحكمة ما جمع في سورة الحمد . وذلك ان قوله : « الْحَمْدُ لِلَّهِ » إنما هو أداء لما أوجب اللّه تعالى على خلقه من الشكر ، وشكر لما وفق عبده للخير - « رَبِّ الْعالَمِينَ » تمجيد له وتحميد وإقرار بأنه هو الخالق المالك لا غيره - « الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » استعطاف وذكر لآلائه ونعمائه على جميع خلقه - « مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ » إقرار بالبعث والحساب والمجازات ، وإيجاب له ملك الآخرة كما أوجب اللّه له ملك الدنيا - « إِيَّاكَ نَعْبُدُ » رغبة وتقرب إلى اللّه عز وجل وإخلاص بالعمل له دون غيره - « وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ » استزادة من توفيقه وعبادته واستدامة لما أنعم عليه