الشيخ محمد الصادقي
133
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وسلم ) والذي يستهديه محمد نفسه لنفسه هو صراط فوقه والتثبيت على ما هو عليه ، ولمن سواه - بطبيعة الحال - دونه ف « لِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ » ( 6 : 132 ) ف « هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ » ( 2 : 163 ) و « نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ » ( 6 : 83 ) : و الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ هم كل من غضب اللّه عليه دون جماعة خصوص ، وتفسيرهم باليهود « 1 » تفسير مصداقي كأصدق مصاديقهم وأنحسهم فإنهم منهم وليسوا كلّهم ، فمن اليهود من لم يغضب عليهم مهما لم يكونوا مسلمين
--> الفارسي ، وروى محمد بن الحسن الصفار بإسناده عن أبي حمزة الثمالي في الآية قال : هو واللّه علي هو واللّه الميزان والصراط ( غاية المرام ج 1 : 246 ) . و عن جابر بن عبد اللّه ان النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) بينما أصحابه عنده إذ قال - وأشار بيده إلى علي - هذا صراط مستقيم فاتبعوه ( ج 2 : 435 ) و عن سعد عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في الآية قال : آل محمد الصراط الذي دل عليه ( تفسير العياشي ( ج 1 : 384 ) وإلى عشرات من هذه الأحاديث أخرجها الفريقان عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وعن أهل بيته المعصومين ( عليهم السلام ) . ( 1 ) . كما عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) في روايات عدة أخرجها عبد الرزاق وأحمد وابن مردويه في مسنده والبيهقي في الشعب وعبد بن حميد وابن جرير والبغوي في معجم الصحابة وابن المنذر وأبو الشيخ عن عبد اللّه بن شقيق عن أبي ذر قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) هم اليهود . كما وأخرجه سفيان بن عيينة في تفسيره وسعيد بن منصور عن إسماعيل بن أبي خالد عنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وأخرجه أحمد وعبد بن حميد والترمذي وحسن وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان في صحيحه عن عدي بن حاتم عنه ( صلى اللّه عليه