محمد أبو زهرة
412
المعجزة الكبرى القرآن
249 - هذه إشارات إلى مناهج التفسير تكلم فيها العلماء ، وعندي أنه لا يمكن الاستغناء عن الآثار في فهم آيات الأحكام ، أما ما عداها فإن العقل له فيه مجال كبير بشرط ألا يهيم على غير نور من الشرع . ولا بد لكي يكون التفسير بالعقل مقبولا من ثلاثة شروط : أولها - العلم باللغة علما سليما لكي يدرك معاني التصريف البياني في القرآن . وثانيها - ألا يخالف المأثور عن النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم إذ يكون مخالفا للمبين الأول للقرآن وهو النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم . والشرط الثالث - ألا يتعصب لفكرة أو مذهب ، ويخضع القرآن لما يتعصب له ، فيكون تفسيره خاليا من تأثير الهوى ، واللّه أعلم . * * *