محمد أبو زهرة

289

المعجزة الكبرى القرآن

معجزات سيدنا موسى : 167 - قصصنا بعض القصص عن سيدنا موسى عليه السلام ، وعلى نبينا أفضل الصلاة وأتم التسليم ، وكنا نذكر ذلك بصدد بيان أنه لا تكرار في قصة موسى لمن تدبر ، وتفكر في المغازي والمقاصد ، لا في ظواهر الألفاظ . والآن نذكر فقط الخوارق للعادات التي جرت على يد موسى عليه السلام . وهي تسع آيات كما جاء في القرآن الكريم . فقد قال تعالى : وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ إِذْ جاءَهُمْ فَقالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً ( 101 ) [ الإسراء : 101 ] . ولنذكر إن شاء اللّه تعالى تلك الآيات التي لم تجد مع فرعون وقومه الضالين . أولها : العصا التي قال اللّه تعالى فيها : فَأَلْقى مُوسى عَصاهُ فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ ( 45 ) [ الشعراء : 45 ] وقد نزل موسى يباهل بها السحرة من قوم فرعون : قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ ( 115 ) قالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجاؤُ بِسِحْرٍ عَظِيمٍ ( 116 ) وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَلْقِ عَصاكَ فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ ( 117 ) فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 118 ) فَغُلِبُوا هُنالِكَ وَانْقَلَبُوا صاغِرِينَ ( 119 ) وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ ( 120 ) [ الأعراف : 115 - 120 ] . الثانية : أنه يخرج يده من جيبه ، فإذا هي بيضاء من غير سوء ، كما قال تعالى : وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آياتٍ إِلى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ ( 12 ) [ النمل : 12 ] وكما قال تعالى : وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ ( 10 ) [ الأعراف : 10 ] . الثالثة : أن اللّه تعالى أخذ آل فرعون بالجدب ، ونقص الأموال والأنفس والثمرات ، كما قال تعالى : وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ( 130 ) [ الأعراف : 130 ] . الرابعة والخامسة والسادسة والسابعة والثامنة : ما ذكره اللّه تعالى بقوله : فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وَالْجَرادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفادِعَ وَالدَّمَ آياتٍ مُفَصَّلاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ ( 133 ) [ الأعراف : 133 ] . الآية التاسعة أنهم عندما نزل بهم الرجز الشديد طلبوا من موسى أن يدعو ربه ليكشف عنهم الرجز ، كما قال تعالى : وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قالُوا يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ