ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

98

تفسير ست سور

عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ « 1 » . . . إلى آخرها ، والمراد من الضَّالِّينَ هم النصارى لقوله تعالى : وَلا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ « 2 » . وقيل : المراد ب « المغضوب عليهم والضالّين » جميع الكفّار من جميع الفرق من دون تخصيص بطائفة دون أخرى ، وكذلك المراد من قوله « الّذين أنعمت عليهم » كذلك جميع المؤمنين بالكتب السماويّة ، واختار ذلك الجرجانيّ على ما نقل عنه الطبرسيّ رحمه اللّه ؛ حيث قال : حقّ اللفظ فيه أن يخرج مخرج الجنس ، كما تقول نعوذ باللّه أن يكون حالنا حال المغضوب عليهم ، فإنّك لا تقصد بذلك قوما بأعيانهم قد اختصّوا بذلك . والحمد للّه أوّلا وآخرا . قد فرغ من تأليفه مؤلّفه قبل زمان بلوغه .

--> ( 1 ) المائدة : 60 . ( 2 ) المائدة : 77 .