ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
73
تفسير ست سور
فرسخ ، وعلى كلّ باب برج فيه اثنا عشر ألف مقاتل ، يهلبون الخيل ويشحذون السيوف والسلاح ؛ ينتظرون قيام قائمنا ، وإنّ للّه بالمغرب مدينة يقال لها « جابرسا » لها اثنا عشر ألف باب من ذهب ، بين كلّ باب إلى صاحبه مسيرة فرسخ ، على كلّ باب برج فيه اثنا عشر ألف مقاتل يهلبون الخيل ويشحذون السلاح ؛ ينتظرون قائمنا « 1 » . أقول : وأمثال تلك الأخبار في كتب الآثار أكثر من رمل القفار ، فمن يرجوها فليطلب من المفصّلات . فائدة : قالت الصوفيّة : العوالم أربعة ؛ عالم الشهادة المحسوسة ، وعالم الغيب ، وعالم الملكوت ، وعالم الجبروت ، وهو عالم الذات الأحديّة القديمة . وقيل : تسمّى صفاتها بعالم الملكوت ، وهنا أبحاث كثيرة ذكرت في المطوّلات ، وذكرنا بعضها في بعض كتبنا العرفانيّة ، فعليك بالرجوع إليها . خاتمة : في بعض ما يتعلّق ب الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فنقول : قد مرّ تفصيلهما في « البسملة » فإن قيل ما وجه التكرار ؟ لقلنا : لا تكرير ؛ إذ هما في « البسملة » كانا تاليين لعالم السبب المفاد من « الباء » والنسب المفاد من الإضافة ، لكنّهما هنا ليسا كذلك ، فهما على الأوّل من صفات الفعل ، وعلى الثاني من صفات الذات . فليتأمّل . ولو سلّم التكرار ، فهو للمبالغة - على ما قاله الطبرسيّ رحمه اللّه في « المجمع » .
--> ( 1 ) بحار الأنوار 54 : 334 الحديث رقم 19 نقلا عن « منتخب البصائر » .