ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

41

تفسير ست سور

ومن أقلقه مهمّ معجز فليقل « يا اللّه ويا رحمن ويا رحيم » عقيب صلاة العصر من يوم الجمعة إلى الغروب ، ثمّ يسجد ويطلب حوائجه من قاضيها . وخواصّهما الظاهريّة أكثر من أن تحصى . وأمّا الباطنيّة فكثيرة أيضا : منها : أنّه لو أخذ عددهما بالبسط التزبيريّ مع ملاحظة الواو العطفيّ من دون بسط يطابق عددهما مع عدد « هو إله حليم ساتر العيب أوّاب » . ومنها : أنّه لو أخذ عدد « يا رحمن » يطابق عدد « يا ربّ حسيب حيّا » وهو مطابق مع عدد « سيّد معبود عليّ » ؛ فلو بسط العبارة الأولى بالبسط التكسيريّ المقلوبيّ يظهر في بعض السطور « بحر سحاب » ليدلّ على أنّ قطرات سحاب رحمته كالبحر ، وفي بعضها « حيّ برّ سابح » ليدلّ على أنّه القائم بنفسه ، الراحم بعباده ، السابح السائر في سفائن بحور رحمته ، وفي بعضها « يا حبيب يا حاسر » ، وفي بعضها « يا سحيب بارّ حيّ » ، وفي بعضها « يا حيّ حريّ » . ومنها : أنّه لو بسط « الرحيم » بالتزبيريّ ثمّ بالبخسيّ ثمّ بالتخلّصيّ ثمّ بالأوّل يظهر من بعض السطور « كاف لأهل فدا » إشارة إلى أنّ الرحمة الرحيميّة خاصّة بالمؤمنين الّذين يشرون أنفسهم وأموالهم ابتغاء وجه اللّه ، مضافا إلى قوله تعالى : أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ « 1 » . ومنها : أنّ عدده مطابق مع « يا هو ويا سامع الدعاء » . ومنها : أنّ عدده موافق مع « يا هو جبّار مجيب » . ومنها : أنّه لو أخذ عدده الصغير يوافق عدد « جاد واحد ودود » .

--> ( 1 ) الزمر : 36 .