ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

40

تفسير ست سور

وهنا أبحاث كثيرة تنافي الموجز . وقد خطر ببالي في سالف الأيّام ، بل دوّنت في بعض كتبي أنّ الخلاف في مفهوم الجلالة وطول الكلام فيه غير مجد ، لأنّ ذات الحقّ تعالى لا يعرفه أحد ، ولا يحيطه وهم ، ولا يحوم حول حماه فهم ، فكيف يمكن أن يقال إنّه جزئيّ أم كلّيّ ؟ لكنّ هذا الكلام في هذا المقام ليس بحسن ؛ إذ النزاع في مفهومها المفهوم الفهميّ الأوّليّ ، وهو غير المفهوم التحقّقيّ المصداقيّ الثانويّ ، فإنّ الإنسان مثلا له مفهوم وهو « الحيوان الناطق » ومصداق وهو « زيد » مثلا ، فالاختلاف في كلّيّة الحيوان الناطق وجزئيّته لا يلزم الاختلاف في زيد . الجنّة السادسة : في ما يتعلّق بالرحمن الرحيم وفيها مرصدان . المرصد الأوّل : في بعض خواصّهما قال الكفعميّ : من خواصّهما حصول اللطف الإلهي إذا ذكرا عقيب كلّ فريضة مائة مرّة . وقال غيره : من أراد الشفقة والمحبّة فليقل « يا رحيم » في كلّ يوم مائة مرّة . ومن قاله في كلّ صباح تسعين مرّة يحبّه الخلائق . ومن قال « يا رحمن » عقيب كلّ صلاة مائة مرّة يزيل النسيان والصعوبة عن قلبه .