ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

33

تفسير ست سور

الجنّة الخامسة : في بيان بعض ما يتعلّق بالاسم الأعظم « اللّه » وهنا مخازن . المخزن الأوّل : في بعض ما يخصّ « اللّه » به دون سائر الأسماء فنقول : وخصائصه إمّا متعلّقة بالنظر إلى الظاهر ، وإمّا بعلم الحروف والجفر . أمّا الخصائص الظاهريّة فكثيرة غير محصيّة ؛ ذكر بعضها الكفعميّ في « المصباح » . منها : إنّه أشهر الأسماء وأعلاها . منها : إنّه لا يتشرّف الكافر بالإسلام إلّا به ، فلو قال : « لا إله إلّا الرحيم » مثلا بدل « لا إله إلّا اللّه » لم يسلم ، ولم يحقن دمه وماله وعياله وعرضه . منها : إنّ جميع الأسماء ينسب إليه لا بالعكس ، فيقال : « الرحمن » اسم من أسماء « اللّه » ولا يقال « اللّه » اسم من أسماء « الرحمن » . منها : إنّه لا يطلق على غيره تعالى ، ويؤيّده قوله : هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا « 1 » فلا يقال شيء إله ، بل قد يقال شيء حيّ مثلا . منها : إنّه اسم الذات ، ويؤيّده الشهرة ، وسيأتيك التفصيل . منها : إنّه أكثر الأسماء ذكرا في القرآن والدعوات والأذكار وغيرها . منها : إنّه جامع لجميع فوائد الأسماء بحيث لو دعي به وقيل : « يا اللّه »

--> ( 1 ) مريم : 65 .