ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

117

تفسير ست سور

وفي رواية المفضّل بن عمر قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : بما صار عليّ بن أبي طالب قسيم الجنّة والنار ؟ قال : لأنّ حبّه إيمان ، وبغضه كفر ، وإنّما خلقت الجنّة لأهل الإيمان ، وخلقت النار لأهل الكفر ، فهو عليه السلام قسيم الجنّة والنار لهذه العلّة ، والجنّة لا يدخلها إلّا أهل محبّته ، والنار لا يدخلها إلّا أهل بغضه . قال المفضّل : يا ابن رسول اللّه ، فالأنبياء والأوصياء هل كانوا يحبّونه وأعداؤهم يبغضونه ؟ فقال : نعم . قلت : فكيف ذلك ؟ قال : أما علمت أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال « 1 » يوم خيبر : لأعطينّ الراية غدا رجلا يحبّ اللّه ورسوله ، ويحبّه اللّه ورسوله ، ما يرجع حتّى يفتح اللّه على يده ؟ قلت : بلى . قال : أما علمت أنّ رسول اللّه لمّا أوتي بالطائر المشويّ قال : اللّهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليّ يأكل معي هذا الطائر وعنى به عليّا عليه السلام ؟ [ فدفع الراية إلى عليّ عليه السلام ففتح اللّه عزّ وجلّ على يديه ] ؟ قلت : بلى . قال : يجوز أن لا يحبّ أنبياء اللّه ورسوله وأوصياؤهم رجلا يحبّه اللّه ورسوله ؟

--> ( 1 ) « أ » : بم قال .