الغزالي

458

إحياء علوم الدين

فأعذنى من النار ، من الشيطان الرجيم ، وحرم لحمي ودمي على النار ، وآمني من أهوال يوم القيامة ، واكفني مئونة الدنيا والآخرة . ثم يسبح الله تعالى ويحمده حتى يبلغ الركن العراقي ، فعنده يقول : اللهم إني أعوذ بك من الشرك والشك ، والكفر والنفاق ، والشقاق وسوء الأخلاق ، وسوء المنظر في الأهل والمال والولد . فإذا بلغ الميزاب قال : اللهم أظلنا تحت عرشك يوم لا ظل إلا ظلك ، اللهم اسقني بكأس محمد صلَّى الله عليه وسلم شربة لا أظمأ بعدها أبدا . فإذا بلغ الركن الشامي قال : اللهم اجعله حجا مبرورا ، وسعيا عليه مشكورا ، وذنبا مغفورا ، وتجارة لن تبور ، يا عزيز يا غفور ، رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم . فإذا بلغ الركن اليماني قال : اللهم إني أعوذ بك من الكفر ، وأعوذ بك من الفقر ، ومن عذاب القبر ، ومن فتنة المحيا والممات ، وأعوذ بك من الخزي في الدنيا والآخرة ويقول بين الركن اليماني والحجر الأسود : اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا برحمتك فتنة القبر وعذاب النار . فإذا بلغ الحجر الأسود قال : اللهم اغفر لي برحمتك ، أعوذ برب هذا الحجر من الدين والفقر ، وضيق الصدر وعذاب القبر . وعند ذلك قد تم شوط واحد ، فيطوف كذلك سبعة أشواط فيدعو بهذه الأدعية في كل شوط الرابع : أن يرمل في ثلاثة أشواط ، ويمشي في الأربعة الأخر على الهيئة المعتادة . ومعنى الرمل الاسراع في المشي مع تقارب الخطى ، وهو دون العدو ، وفوق المشي المعتاد ، والمقصود منه ومن الاضطباع إظهار الشطارة والجلادة والقوّة هكذا كان القصد أو لا قطعا لطمع الكفار وبقيت تلك السّنة [ 1 ] والأفضل الرمل مع الدنوّ من البيت ، فإن لم يمكنه للزحمة فالرمل مع البعد أفضل ، فليخرج إلى حاشية المطاف وليرمل ثلاثا ، ثم ليقرب إلى البيت في المزدحم