الغزالي
410
إحياء علوم الدين
إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا وقد كان لفلان « وقد قال صلَّى الله عليه وسلم [ 1 ] يوما لأصحابه : « تصدّقوا ، فقال رجل إنّ عندي دينارا ، فقال : أنفقه على نفسك ، فقال إنّ عندي آخر ، قال : أنفقه على زوجتك ، قال إنّ عندي آخر ، قال : أنفقه على ولدك ، قال إنّ عندي آخر ، قال : أنفقه على خادمك ، قال إنّ عندي آخر قال صلَّى الله عليه وسلَّم أنت أبصر به » وقال صلَّى الله عليه وسلم : [ 2 ] « لا تحلّ الصّدقة لآل محمّد إنّما هي أوساخ النّاس » وقال : [ 3 ] « ردّوا مذمّة السّائل ولو بمثل رأس الطَّائر من الطَّعام » وقال صلَّى الله عليه وسلم : [ 4 ] « لو صدق السّائل ما أفلح من ردّه » وقال عيسى عليه السلام : من رد سائلا خائبا من بيته لم تغش الملائكة ذلك البيت سبعة أيام « وكان تبيّنا صلَّى الله عليه وسلَّم [ 5 ] لا يكل خصلتين إلى غيره : كان يضع طهوره باللَّيل ويخمّره ، وكان يناول المسكين بيده » وقال صلَّى الله عليه وسلم : [ 6 ] « ليس المسكين الَّذي تردّه التّمرة والتّمرتان واللَّقمة واللَّقمتان إنّما المسكين المتعفّف ، اقرؤا إن شئتم لا يسألون النّاس إلحافا » وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 7 ] « ما من مسلم يكسو مسلما إلَّا كان في حفظ الله عزّ وجلّ ما دامت عليه منه رقعة » الآثار : قال عروة بن الزبير : لقد تصدقت عائشة رضي الله عنها بخمسين ألفا وإن درعها لمرقّع .