الغزالي

545

إحياء علوم الدين

صلَّى الله عليه وسلم [ 1 ] ذهب أهل الدّثور بالأجور ، يصلون كما نصلي ، ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول أموالهم ، فقال « أوليس قد جعل الله لكم ما تصدّقون به إنّ لكم بكلّ تسبيحة صدقة وتحميدة وتهليلة صدقة وتكبيرة صدقة وأمر بمعروف صدقة ونهى عن منكر صدقة ويضع أحدكم اللَّقمة في في أهله فهي له صدقة وفي بضع أحدكم صدقة » قالوا يا رسول الله يأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر ؟ قال صلَّى الله عليه وسلم « أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر ؟ قالوا نعم . قال كذلك إن وضعها في الحلال كان له فيها أجر » وقال أبو ذر رضي الله عنه قلت لرسول الله صلَّى الله عليه وسلم [ 2 ] » سبق أهل الأموال بالأجر . يقولون كما نقول وينفقون ولا ننفق . فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : « أفلا أدلَّك على عمل إذا أنت عملته أدركت من قبلك ، وفقت من بعدك إلَّا من قال مثل قولك تسبّح الله بعد كلّ صلاة ثلاثا وثلاثين وتحمد ثلاثا وثلاثين وتكبّر أربعا وثلاثين » . وروت بسرة عن النبي صلَّى الله عليه وسلم [ 3 ] أنه قال « عليكنّ بالتّسبيح والتّهليل والتّقديس فلا تغفلن واعقدن بالأنامل فإنها مستنطقات » يعنى بالشهادة في القيامة . وقال ابن عمر رأيته صلَّى الله عليه وسلم [ 4 ] يعقد التسبيح . وقد قال صلَّى الله عليه وسلم فيما شهد عليه أبو هريرة وأبو سعيد الخدري [ 5 ] » إذا قال العبد لا إله الَّا الله والله أكبر قال الله عزّ وجلّ صدق عبدي لا إله إلَّا أنا وأنا أكبر ، وإذا قال العبد لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له قال تعالى صدق عبدي لا إله إلَّا أنا وحدي لا شريك لي ، وإذا قال لا إله إلَّا الله