الغزالي

539

إحياء علوم الدين

فضيلة التهليل قال صلَّى الله عليه وسلم [ 1 ] « أفضل ما قلت أنا والنّبيون من قبلي لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له » وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 2 ] « من قال لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كلّ شيء قدير كلّ يوم مائة مرّة كانت له عدل عشر رقاب وكتبت له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيّئة وكانت له حرزا من الشّيطان يومه ذلك حتّى يمسي ولم يأت أحد بأفضل ممّا جاء به إلَّا أحد عمل أكثر من ذلك » وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 3 ] ما من عبد توضّأ فأحسن الوضوء ثمّ رفع طرفه إلى السّماء فقال أشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله إلَّا فتحت له أبواب الجنّة يدخل من أيّها شاء « وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 4 ] » ليس على أهل لا إله إلَّا الله وحشة في قبورهم ولا في نشورهم كأنّى أنظر إليهم عند الصّيحة ينفضون رؤسهم من التّراب ويقولون . الحمد لله الَّذي أذهب عنّا الحزن إنّ ربّنا لغفور شكور « وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 5 ] أيضا لأبي هريرة » يا أبا هريرة إنّ كلّ حسنة تعملها توزن يوم القيامة إلَّا شهادة أن لا إله إلَّا الله فإنّها لا توضع في ميزان لأنّها لو وضعت في ميزان من قالها صادقا ووضعت السّموات السّبع والأرضون السّبع وما فيهنّ كان لا إله إلَّا الله أرجح من ذلك «