الغزالي

536

إحياء علوم الدين

ذكر الله عزّ وجلّ » وسئل رسول الله صلَّى الله عليه وسلم [ 1 ] أي الأعمال أفضل ؟ فقال : « أن تموت ولسانك رطب بذكر الله عزّ وجلّ » وقال صلَّى الله عليه وسلم : [ 2 ] « أصبح وأمس ولسانك رطب بذكر الله تصبح وتمسى وليس عليك خطيئة » وقال صلَّى الله عليه وسلم : [ 3 ] « لذكر الله عزّ وجلّ بالغداة والعشيّ أفضل من حطم السّيوف في سبيل الله ومن إعطاء المال سحّا » وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 4 ] يقول الله تبارك وتعالى : « إذا ذكرني عبدي في نفسه ذكرته في نفسي وإذا ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير من ملئه وإذا تقرّب منّى شبرا تقرّبت منه ذراعا وإذا تقرّب منّى ذراعا تقرّبت منه باعا وإذا مشى إليّ هرولت إليه » يعنى بالهروله سرعة الإجابة وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 5 ] « سبعة يظلَّهم الله عزّ وجلّ في ظلَّه يوم لا ظلّ إلَّا ظلَّه » من جملتهم « رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه من خشية الله » وقال أبو الدرداء قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم : [ 6 ] « ألا أنبّئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إعطاء الورق والذّهب وخير لكم من أن تلقوا عدوّكم فتضربون أعناقهم ويضربون أعناقكم » قالوا وما ذاك يا رسول الله ؟ قال « ذكر الله عزّ وجلّ دائما » وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 7 ] قال الله عزّ وجلّ من شغله ذكرى عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطى السّائلين