الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني
6
مناهل العرفان في علوم القرآن
عن حال شئ فهو تفسرته » . ( ثالثها ) تفسير الكلام بلغة غير لغته . جاء في لسان العرب وفي القاموس ، أن الترجمان هو المفسر للكلام وقال شارح القاموس ما نصه : « وقد ترجمه وترجم عنه إذا فسر كلامه بلسان آخر . قاله الجوهري » اه وجاء في تفسير ابن كثير والبغوي أن كلمة ترجمة تستعمل في لغة العرب بمعنى التبيين مطلقا سواء اتحدت اللغة أم اختلفت . ( رابعها ) نقل الكلام من لغة إلى أخرى . قال في لسان العرب : « الترجمان بالضم والفتح « 1 » هو الذي يترجم الكلام أي ينقله من لغة إلى أخرى . والجمع تراجم « 2 » » اه . وشارح القاموس بعد أن أورد المعنى السابق في ترجمه وترجم عنه قال : « وقيل نقله من لغة إلى أخرى » اه . ولكون هذه المعاني الأربعة فيها بيان ، جاز على سبيل التوسع إطلاق الترجمة على كل ما فيه بيان مما عدا هذه الأربعة ، فقيل ترجم لهذا الباب بكذا أي عنون له . وترجم لفلان أي بين تاريخه . وترجم حياته أي بين ما كان فيها . وترجمة هذا الباب كذا أي بيان المقصود منه : وهلم جرا . الترجمة في العرف : نريد بالعرف هنا عرف التخاطب العام ، لا عرف طائفة خاصة ولا أمة معينة . جاء هذا العرف الذي تواضع عليه الناس جميعا . فخص الترجمة بالمعنى الرابع اللغوي في إطلاقات اللغة السابقة ، وهو نقل الكلام من لغة إلى أخرى . ومعنى نقل الكلام من لغة إلى أخرى ، التعبير عن معناه بكلام آخر من لغة أخرى ، مع الوفاء بجميع معانيه ومقاصده كأنك نقلت الكلام نفسه من لغته الأولى إلى اللغة الثانية .
--> ( 1 ) عبارة القاموس تدل على أنه يضبط بضم التاء والجيم وبفتحهما ، وبفتح التاء وضم الجيم . ( 2 ) وهذا خلاف ما ذاع على الألسنة من استعمال تراجم جمعا لترجمة . فاحفظ ذلك .