الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني

543

مناهل العرفان في علوم القرآن

3 - السبعية : نسبة إلى عدد السبعة . ذلك لأنهم يعتقدون أن في كل سبعة إماما يقتدى به . 4 - الحرمية : نسبة إلى الحرمة . وذلك لأنهم يستبيحون الحرمات . 5 - البابكية : نسبة إلى زعيمهم بابك الخرمى الذي خرج بأذربيجان . 6 - المحمرة : سموا بذلك للبسهم الحمرة . ومذهب الباطنية على عمومه وباء انتقل إليهم بطريق العدوي من المجوس . ومن تأويلاتهم الفاسدة في القرآن أنهم يقولون في تفسير قوله تعالى : « وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ » إن الإمام عليّا ورث النبي في علمه . ويقولون : معنى الجنابة أنها مبادرة المستجيب بإفشاء السر قبل أن ينال رتبة الاستحقاق . ومعنى الغسل تجديد العهد على من فعل ذلك . ومعنى الطهارة التبرّى من اعتقاد كل مذهب سوى متابعة الإمام . ومعنى التيمّم : الأخذ من المأذون إلى أن يشاهد الداعي الإمام ، ومعنى الصيام : الإمساك عن كشف السر . ويقولون : إن ( الكعبة ) هي النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ ( والباب ) علىّ ، ( والصفا ) هو النبي ، ( والمروة ) على ، ( ونار إبراهيم ) هي غضب النمروذ عليه ، ( وعصا موسى ) هي حجته . إلى غير ذلك من الخرافات التي لا يقبلها عقل ولا يؤيدها نقل . وهذه التأويلات الفاسدة من أشد وأنكى ما يصاب به الإسلام والمسلمون ؛ لأنها تؤدى إلى نقض بناء الشريعة حجرا حجرا ، وإلى الخروج من ربقة الإسلام وحلّ عراه عروة عروة ، ولأنها تجعل القرآن والسنة فوضى فاحشة يقال فيهما ما شاء الهوى أن يقال ، كأنهما لغو من الكلام ، أو كلأ مباح للبهائم والأنعام . وأخيرا ينفرط عقد المسلمين ، ويكون بأسهم بينهم من جراء هذا العبث بتلك الضوابط الدينية الكبرى ،