الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني

517

مناهل العرفان في علوم القرآن

فمن تحقّق بهذا النور ، فله النجاة والحبور ، كان ما كان ، فإن هذا هو المتحقّق فيه ما كان النبي عليه وأصحابه . ولنمسك القلم حيث إن المقصود هو الإيجاز . واللّه أعلم بالصواب ، وإليه المرجع والمآل فاسلك بنفسك طريق السداد ، وانظر فيما يكون لك بعين الرشاد » ا ه . وهنا أمسك أنا القلم أيضا مؤمّلا أن أكون قد وفّيت هذا المقام المهمّ حقّه ، وأن أكون قد نجحت في تجلية مبدأ من المبادئ الإسلامية الرشيدة ، عند اختلاف وجهات الأنظار ، وتباين منازع الأفكار . كفانا اللّه شرّ العناد والغرور والفتنة ، وجمع صفوف الأمة على حقائق الكتاب والسنة ، آمين . ى - التفسير بالرأي الجائز منه وغير الجائز المراد بالرأي هنا الاجتهاد . فإن كان الاجتهاد موفّقا أي مستندا إلى ما يجب الاستناد . إليه بعيدا عن الجهالة والضلالة ، فالتفسير به محمود وإلا فمذموم . والأمور التي يجب استناد الرأي إليها في التفسير نقلها السيوطي في الإتقان عن الزركشي فقال ما ملخصه : للناظر في القرآن لطلب التفسير مآخذ كثيرة أمهاتها أربعة : - الأولى : النقل عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مع التحرّز عن الضعيف والموضوع . الثانية : الأخذ بقول الصحابي ، فقد قيل إنه في حكم المرفوع مطلقا . وخصّه بعضهم بأسباب النزول ونحوها مما لا مجال للرأي فيه . الثالثة : الأخذ بمطلق اللغة مع الاحتراز عن صرف الآيات إلا ما لا يدلّ عليه الكثير من كلام العرب .