الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني
30
مناهل العرفان في علوم القرآن
أنواع أيضا « 1 » . الرابع في ألفاظه وهو سبعة أنواع « 2 » . الخامس في معانيه المتعلقة بأحكامه ، وهو أربعة عشرة نوعا « 3 » . السادس في معانيه المتعلقة بألفاظه وهو خمسة أنواع « 4 » . وبذلك يكمل الكتاب كله خمسين نوعا غير ما فيه من أنواع الأسماء والكنى والألقاب والمبهمات . وهي لا تدخل تحت حصر . وفي هذا القرن التاسع أيضا ألّف السيوطي كتابا سماه « التحبير في علوم التفسير » ضمنه ما ذكره البلقيني من الأنواع مع زيادة مثلها ، وأضاف إليه فوائد سمحت قريحته بنقلها . وقد أوفى هذا الكتاب على الاثنين بعد المائة من الأنواع . وفرغ الإمام من تأليف تحبيره هذا سنة 872 ه غير أن نفسه الكبيرة لم تقنع بهذا المجهود العظيم بل طمح إلى التبحّر والتوسع والترتيب ، فوضع كتابه الثاني « كتاب الإتقان في علوم القرآن » ، وهو عمدة الباحثين والكاتبين في هذا الفن . ذكر فيه ثمانين نوعا من أنواع علوم القرآن على سبيل الإجمال والإدماج ، ثم قال بعد أن سردها نوعا نوعا : « ولو نوّعت باعتبار ما أدمجته فيها لزادت على الثلاثمائة » ا ه . وتوفى السيوطي رحمه اللّه سنة 911 ه في مفتتح القرن العاشر ، وكأنّ نهايته كانت نهاية لنهضة التأليف في علوم القرآن ، عليه سحائب الرحمة والرضوان ، فلم نر من سار في هذا المضمار مثله بعده ، كما لم نر من بزّه فيه قبله .
--> ( 1 ) الوقف ، الابتداء الإمالة ، المد ، تخفيف الهمزة ، الإدغام . ( 2 ) الغريب ، المعرب ، المجاز ، المشترك ، المترادف ، الاستعارة ، التشبيه . ( 3 ) العام الباقي على عمومه ، العام المخصوص ، العام الذي أريد به الخصوص ، ما خص فيه الكتاب السنة ، ما حصت فيه السنة الكتاب ، المجمل ، المبين ، المؤول ، المفهوم ، المطلق ، المفيد ، الناسخ ، المنسوخ ، نوع من الناسخ والمنسوخ وهو ما عمل به مدة معينة والعامل به واحد من المكلفين . ( 4 ) الفصل ، الوصل ، الإيجاز ، الإطناب ، القصر .