الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني
424
مناهل العرفان في علوم القرآن
( النوع السادس ) ما يشبه المدرج من أنواع الحديث . وهو ما زيد في القراءات على وجه التفسير كقراءة سعد بن أبي وقاص : « وله أخ أو أخت من أمّ » بزيادة لفظ « من أمّ » . وقراءة : « ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربّكم في مواسم الحجّ » بزيادة لفظ « في مواسم الحجّ » وقراءة الزبير : « ولتكن منكم أمّة يدعون إلى الخير ، ويأمرون بالمعروف ، وينهون عن المنكر ، ويستعينون باللّه على ما أصابهم » بزيادة لفظ « ويستعينون باللّه على ما أصابهم » . وإنما كان شبيها . ولم يكن مدرجا ، لأنه وقع خلاف فيه . قال عمر رضى اللّه عنه : « فما أدرى أكانت قراءاته ( يعنى الزبير ) « أم فسّر » أخرجه سعيد بن منصور ، وأخرجه ابن الأنباري وجزم بأنه تفسير . وكان الحسن يقرأ : « وإنّ منكم إلّا واردها ، الورود : الدّخول » قال ابن الأنباري : قوله « الورود : الدّخول » ، تفسير من الحسن لمعنى الورود . وغلط فيه بعض الرواة فأدخله في القرآن . قال ابن الجزري في آخر كلامه : « وربما كانوا يدخلون التفسير في الكلام إيضاحا ، لأنهم متحققون لما تلقوه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قرآنا . فهم آمنون من الالتباس » انتهى بتصرف تبعنا فيه صاحب الكواكب الدرية . تواتر القرآن : اكتفى في هذا الموضوع بأن أسوق إليك نقولا ثلاثة فوق ما نقلته عن النويري من قبل : أولها : يقول الإمام الغزالي في المستصفى ما نصه : « حدّ الكتاب : ما نقل إلينا بين دفّتى المصحف على الأحرف السبعة المشهورة نقلا متواترا . ونعنى بالكتاب القرآن المنزل . وقيّدناه بالمصحف لأن الصحابة بالغوا في الاحتياط في نقله ، حتى كرهوا التعاشير والنقط ،