الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني

411

مناهل العرفان في علوم القرآن

فوائد اختلاف القراءات استوفينا هذه النقطة بيانا في مبحث نزول القرآن على سبعة أحرف ( من ص 138 - ص 142 ) . أنواع اختلاف القراءات تكلمنا على هذا الموضوع في مبحث نزول القرآن على سبعة أحرف أيضا ( من ص - ص 180 ) . ضابط قبول القراءات لعلماء القراءات ضابط مشهور ، يرنون به الروايات الواردة في القراءات فيقول : كل قراءة وافقت أحد المصاحف العثمانية ولو تقديرا ، ووافقت العربية ولو بوجه ، وصح إسنادها ولو كان عمن فوق العشرة من القراء ، فهي القراءة الصحيحة التي لا يجوز ردّها ، ولا يحل إنكارها ، بل هي من الأحرف السبعة التي نزل عليها القرآن . وهذا الضابط نظمه صاحب الطيّبة فقال : « وكلّ ما وافق وجه النحو * وكان للرسم احتمالا يحوى وصحّ إسنادا ، هو القرآن * فهذه الثلاثة الأركان وحيثما يختلّ ركن أثبت * شذوذه لو أنه في السبعة » والمراد بقولهم : « ما وافق أحد المصاحف العثمانية » أن يكون ثابتا ولو في بعضها دون بعض . كقراءة ابن عامر : « قالوا اتخذ اللّه ولدا » من سورة البقرة ، بغير واو . وكقراءته : « وبالزبر وبالكتاب المنير » بزيادة الباء في الاسمين ، فإن ذلك ثابت في