الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني

336

مناهل العرفان في علوم القرآن

الجملة الكريمة بعض آية باتفاق . ومثال إطلاق الآية على أكثر منها قول ابن مسعود : أحكم آية « فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ » . فإنهما آيتان باتفاق . عدد آيات القرآن : قال صاحب التبيان ما نصه : وأما عدد آي القرآن فقد اتّفق العادّون على أنه ستة آلاف ومائتا آية وكسر ، إلا أن هذا الكسر يختلف مبلغه باختلاف أعدادهم : ففي عدد المدني الأول سبع عشرة ، وبه قال نافع . وفي عدد المدني الأخير أربع عشرة عند شيبة ، وعشر عند أبي جعفر . وفي عدد المكي عشرون . وفي عدد الكوفي ست وثلاثون . وهو مروىّ عن حمزة الزيّات . وفي عدد البصري خمس ، وهو مروى عن عاصم الجحدري . وفي رواية عنه أربع ، وبه قال أيوب بن المتوكل البصري ، وفي رواية عن البصريين أنهم قالوا : تسع عشرة ، وروى ذلك عن قتادة . وفي عدد الشامي ست وعشرون وهو مروىّ عن يحيى بن الحارث الذماري ا ه . وقال صاحب التبيان أيضا قبل ذلك ما نصه : « عدد المكي منسوب إلى عبد اللّه ابن كثير أحد السبعة ، وهو يروى ذلك عن مجاهد عن ابن عباس عن أبىّ بن كعب . وعدد المدني على ضربين : عدد المدني الأول وعدد المدني الأخير . فعدد المدني الأول غير منسوب إلى أحد بعينه . وإنما نقله أهل الكوفة عن أهل المدينة مرسلا ، ولم يسموا في ذلك أحدا ، وكانوا يأخذون به وإن كان لهم عدد مخصوص . وعدد المدني الأخير منسوب إلى أبى جعفر بن يزيد بن القعقاع أحد العشرة ، وشيبة ابن نصاح . وقد رواه عنهما إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري بواسطة